سليمان بن الأشعث السجستاني

1146

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة )

نَصْنَعُ ، وَقَدْ فَرَرْنَا مِنَ الزَّحْفِ وَبُؤْنَا بِالْغَضَبِ ؟ فَقُلْنَا : نَدْخُلُ الْمَدِينَةَ فَنَتَثَبَّتُ فِيهَا وَنَذْهَبُ وَلَا يَرَانَا أَحَدٌ ، قَالَ : فَدَخَلْنَا ، فَقُلْنَا : لَوْ عَرَضْنَا أَنْفُسَنَا عَلَى رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ كَانَتْ لَنَا تَوْبَةٌ أَقَمْنَا ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ ذَهَبْنَا ، قَالَ : فَجَلَسْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ ، فَلَمَّا خَرَجَ قُمْنَا إِلَيْهِ ، فَقُلْنَا : نَحْنُ الْفَرَّارُونَ ، فَأَقْبَلَ إِلَيْنَا ، فَقَالَ : « لَا بَلْ أَنْتُمُ الْعَكَّارُونَ » قَالَ : فَدَنَوْنَا ، فَقَبَّلْنَا يَدَهُ ، فَقَالَ : « إنّا فِئَةُ الْمُسْلِمِينَ » . « 2648 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : نَزَلَتْ فِي يَوْمِ بَدْر : وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ . [ سورة الأنفال الآية : 16 ] . ( 107 ) بَابٌ فِي الأَسِيرِ يُكْرَهُ عَلَى الْكُفْر « 2649 » - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ وَخَالِدٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ : أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا : أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا ؟ أَلَا تَدْعُو اللَّهَ لَنَا ؟ فَجَلَسَ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ ، فَقَالَ : « قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ ، ثُمَّ يُؤْتَى بِالْمِنْشَارِ فَيُجْعَلُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُجْعَلُ فِرْقَتَيْنِ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ عَظْمِهِ مِنْ لَحْمٍ وَعَصَبٍ

--> ( 2648 ) صحيح : أخرجه النسائي في « السنن » ( 6 / 350 ) حديث ( 11203 ) سورة الأنفال من طريق بشير بن المفضل . . . به . ( 2649 ) صحيح : أخرجه البخاري في « المناقب » باب « علامات النبوّة » ( 6 / 716 ) حديث ( 3612 ) والنسائي مختصرا في كتاب « الزينة » ( 8 / 592 ) حديث ( 5335 ) وأحمد في « مسنده » ( 5 / 109 ، 110 ) جميعا من طريق إسماعيل . . . به . متوسد بردة : أي جاعل البردة وسادة له ، من توسد الشيء إذا جعله تحت رأسه . فرقتين : أي شقين يعني يقطع نصفين . قال ابن بطال : أجمعوا على أن من أكره على الكفر واختار القتل أنّه أعظم أجرا عند اللّه ممن اختار الرخصة ، وأمّا غير الكفر فإن أكره على أكل الخنزير مثلا فالفعل أولى . انتهى .